الشيخ المحمودي
88
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 1 » وقال عزّ وجلّ : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ « 2 » . وفرض على اليدين أن لا تمدّ هما إلى ما حرّم اللّه عزّ وجلّ عليك ، وأن تستعملهما بطاعته ، فقال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « 3 » . وقال عزّ وجلّ : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ « 4 » . وفرض على الرّجلين أن تنقلهما في طاعته ، وأن لا تمشي بهما مشية عاص ، فقال عزّ وجلّ : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ، كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 5 » وقال عزّ وجلّ : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 6 » فأخبر عنها أنّها تشهد على صاحبها يوم القيامة . فهذا ما فرض اللّه تبارك وتعالى على جوارحك ، فاتّق اللّه يا بنيّ واستعملها بطاعته ورضوانه وإيّاك أن يراك اللّه تعالى عند معصيته « 7 » أو
--> ( 1 ) الآية 28 ، من سورة الرعد : 13 . ( 2 ) الآية 284 ، من سورة البقرة : 2 . ( 3 ) الآية 6 ، من سورة المائدة : 5 . ( 4 ) الآية 4 ، من سورة محمد : 47 . ( 5 ) الآيتان 37 و 38 ، من سورة الإسراء : 17 . ( 6 ) الآية 65 ، من سورة يس : 36 . ( 7 ) وقال العلامة الكراجكي رحمه اللّه : ولقي حكيم حكيما فقال : عظني وأوجز . قال : عليك بخصلتين : لا يراك اللّه حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك . قال : زدني . قال : لا أجد للحالين ثالثة .